ابراهيم اسماعيل الشهركاني
256
المفيد في شرح أصول الفقه
حكم المستثنى منه عن المستثنى ، لأن ( إلا ) موضوعة للإخراج وهو الاستثناء ( 1 ) ، ولازم هذا الإخراج باللزوم البين بالمعنى الأخص : أن يكون المستثنى محكوما بنقيض حكم المستثنى منه . ولما كان هذا اللزوم بينا ظن بعضهم أن هذا المفهوم من باب المنطوق ( 2 ) . وأما ( أداة الحصر بعد النفي ) نحو : « لا صلاة إلا بطهور » ، فهي في الحقيقة من نوع الاستثنائية ( 3 ) . ( فرع ) : لو شككنا في مورد أن كلمة ( إلا ) استثنائية أو وصفية ، مثل ما لو قال المقر : « ليس في ذمتي لزيد عشرة دراهم إلا درهم » ، إذ يجوز في المثال أن تكون إلا وصفية ، ويجوز أن تكون استثنائية ، فإن الأصل في كلمة ( إلا ) أن تكون للاستثناء فيثبت في ذمته في المثال درهم واحد ، . أما لو كانت وصفية فإنه لا يثبت في ذمته شيء ، لأنه يكون قد نفى العشرة الدراهم كلها الموصوفة تلك الدراهم بأنها ليست بدرهم .
--> ( 1 ) راجع : منتهى الدراية في شرح الكفاية ، ج 3 ، ص 429 . ( 2 ) راجع : منتهى الدراية في شرح الكفاية ، ج 3 ، ص 429 .